وجدي الأهدل .. بين المفارقة والفانتازيا

وجدي الأهدل .. بين المفارقة والفانتازيا

وجدي الأهدل .. بين المفارقة والفانتازيا

   وجدي محمد عبده الأهدل، الروائي والمسرحي والسيناريست اليمني، وُلد في الحديدة عام 1973، وحصل على بكالوريوس آداب في الجغرافيا من جامعة صنعاء. بدأ نشر أعماله في الصحف والمجلات منذ عام 1995، وأصدر عدة كتابات أدبية، منها الرواية والقصة القصيرة والمسرح والسيناريو. 

   تُرجمت بعض أعماله إلى لغات متعددة، وهي (الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والروسية والتركية والإسبانية والمالايالامية). ويعمل حاليًا مدير تحرير مجلة الثقافة بوزارة الثقافة، ويعتبر أحد الأصوات المهمة في السرد اليمني المعاصر.

   تميزت روايات الأهدل بالجرأة والعمق الفلسفي، حيث عمل على جمع الواقع الاجتماعي والسياسي في اليمن مع الفانتازيا والرمزية والمفارقات، ليوجد من ذلك نصوصًا تحدت التفسير "الحرفي" وفتحت المجال للتأمل في هشاشة العلاقات الإنسانية والمجتمعية. 

   حملت عناوين رواياته مفارقات ذكية مثل "قوارب جبلية" و"حمار بين الأغاني" و"بلاد بلا سماء" وتصور أرضًا تتصارع فيها القوى الاجتماعية والسياسية، بينما السماء غالبًا، تعكس غياب العدالة أو قسوة الواقع.

   استخدم الأهدل عدة تقنيات سردية، مثل نسق المفارقة والرمزية والفانتازيا وتعدد الأصوات السردية، حيث تعددت وجهات النظر في رواياته ، وساعدت بدورها حصول القارئ على قراءة غنية ومتصلة بالواقع الاجتماعي والسياسي في اليمن.

   في رواية "السماء تدخن السجائر" على سبيل المثال، حول الطبيعة البشرية والحيوانية إلى رموز تتصارع في سياق واقع سياسي قاس وصعب ، بينما في رواية "فيلسوف الكرنتينة" استثمر الغرابة والفانتازيا في تناول آليات التخلف والسلطة الديكتاتورية.

   حاز الأهدل على جوائز محلية ودولية، منها جائزة العفيف الثقافية للقصة القصيرة ، وشهادة تدريب في الإخراج والسيناريو من دمشق، ووصلت روايته "فيلسوف الكرنتينة" إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، بينما اختير ضمن أفضل 39 كاتبًا عربيًا تحت سن الأربعين في مشروع بيروت 39 (Hay Festival 2009). 

   وحصل على منح إقامة إبداعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وشاركت أعماله في مهرجانات دولية للآداب والمسرح، وتم تحويل رواية "بلاد بلا سماء" إلى فيلم ومسرحية.

   لم تكن أعمال الأهدل مجرد سرد للأحداث، بل استثمار فني للرمزية والتناص بين الماضي والحاضر، وتقديم رؤية نقدية للمجتمع اليمني المعاصر، مع الحرص على إبراز صوت المرأة والفئات المهمشة والمجتمع المدني في مواجهة التحديات الثقافية والسياسية.

   قراءة سيرة وجدي الأهدل وأعماله تجعلنا ندرك أننا نقف أمام كاتب ليس عاديًا، بل شخص جمع بين الجرأة والخيال، وبين الواقع والفانتازيا، وبين الماضي والحاضر، وبين ما يظهر وما يختفي خلف الكلمات. 

   وبالطبع أعماله تمنح القارئ تجربة مختلفة وتضعه كأحد المراجع المهمة في الأدب اليمني المعاصر، على الصعيدين العربي والدولي.

وجدي الأهدل .. بين المفارقة والفانتازيا

   وجدي محمد عبده الأهدل، الروائي والمسرحي والسيناريست اليمني، وُلد في الحديدة عام 1973، وحصل على بكالوريوس آداب في الجغرافيا من جامعة صنعاء. بدأ نشر أعماله في الصحف والمجلات منذ عام 1995، وأصدر عدة كتابات أدبية، منها الرواية والقصة القصيرة والمسرح والسيناريو. 

   تُرجمت بعض أعماله إلى لغات متعددة، وهي (الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والروسية والتركية والإسبانية والمالايالامية). ويعمل حاليًا مدير تحرير مجلة الثقافة بوزارة الثقافة، ويعتبر أحد الأصوات المهمة في السرد اليمني المعاصر.

   تميزت روايات الأهدل بالجرأة والعمق الفلسفي، حيث عمل على جمع الواقع الاجتماعي والسياسي في اليمن مع الفانتازيا والرمزية والمفارقات، ليوجد من ذلك نصوصًا تحدت التفسير "الحرفي" وفتحت المجال للتأمل في هشاشة العلاقات الإنسانية والمجتمعية. 

   حملت عناوين رواياته مفارقات ذكية مثل "قوارب جبلية" و"حمار بين الأغاني" و"بلاد بلا سماء" وتصور أرضًا تتصارع فيها القوى الاجتماعية والسياسية، بينما السماء غالبًا، تعكس غياب العدالة أو قسوة الواقع.

   استخدم الأهدل عدة تقنيات سردية، مثل نسق المفارقة والرمزية والفانتازيا وتعدد الأصوات السردية، حيث تعددت وجهات النظر في رواياته ، وساعدت بدورها حصول القارئ على قراءة غنية ومتصلة بالواقع الاجتماعي والسياسي في اليمن.

   في رواية "السماء تدخن السجائر" على سبيل المثال، حول الطبيعة البشرية والحيوانية إلى رموز تتصارع في سياق واقع سياسي قاس وصعب ، بينما في رواية "فيلسوف الكرنتينة" استثمر الغرابة والفانتازيا في تناول آليات التخلف والسلطة الديكتاتورية.

   حاز الأهدل على جوائز محلية ودولية، منها جائزة العفيف الثقافية للقصة القصيرة ، وشهادة تدريب في الإخراج والسيناريو من دمشق، ووصلت روايته "فيلسوف الكرنتينة" إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، بينما اختير ضمن أفضل 39 كاتبًا عربيًا تحت سن الأربعين في مشروع بيروت 39 (Hay Festival 2009). 

   وحصل على منح إقامة إبداعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وشاركت أعماله في مهرجانات دولية للآداب والمسرح، وتم تحويل رواية "بلاد بلا سماء" إلى فيلم ومسرحية.

   لم تكن أعمال الأهدل مجرد سرد للأحداث، بل استثمار فني للرمزية والتناص بين الماضي والحاضر، وتقديم رؤية نقدية للمجتمع اليمني المعاصر، مع الحرص على إبراز صوت المرأة والفئات المهمشة والمجتمع المدني في مواجهة التحديات الثقافية والسياسية.

   قراءة سيرة وجدي الأهدل وأعماله تجعلنا ندرك أننا نقف أمام كاتب ليس عاديًا، بل شخص جمع بين الجرأة والخيال، وبين الواقع والفانتازيا، وبين الماضي والحاضر، وبين ما يظهر وما يختفي خلف الكلمات. 

   وبالطبع أعماله تمنح القارئ تجربة مختلفة وتضعه كأحد المراجع المهمة في الأدب اليمني المعاصر، على الصعيدين العربي والدولي.